بتاريخ 2012-02-19 07:18:12
المشاهدات 153
الإبل نيوز ( نقلا عن صحيفة الراية القطرية ) : ـــــــــ
طالب عدد من أصحاب الإبل وزارة البيئة بالسماح لهم بتسريح الإبل لمدّة ساعة أو ساعتين يومياً .. مشيرين إلى أن حبس الإبل بالحظائر أدّى إلى إصابتها ببعض الأمراض المختلفه مثل تورّم الأطراف وحدوث انتفاخ واضح في أثدائها وذلك بسبب طول مدّة مكوثها في الحظيرة. وقالوا لـ الراية: إنهم لاحظوا في الآونة الأخيرة سقوط أجنّة الإبل بعد مدّة معيّنة من الحمل أو ولادة أجنّة ميّتة، مؤكدين أن هذا الأمر لم يكن بهذا الحجم في السابق وأن هذه الظواهر تكرّرت بسبب مكوث الإبل فترات طويلة في الحظائر.
فمن جانبه قال سعيد بوشارب: إن قرار وزارة البيئة بحظر الرعي في البر من القرارات التي كان لها دور في زيادة الرقعة النباتية بالبر القطري، إلا أن حبس الإبل في الحظائر أحدث الكثير من المشاكل الصحية للإبل من ضمنها إصابتها بتورّم واضح في أثدائها، وبات كبر حجمها أمراً يُقلق أصحاب الحلال، لا سيما أن هذا المرض لم يُصب الإبل إلا بعد حظر الرعي ومنعها من الخروج والتجوّل بحرية في البر.
وأضاف: الإبل من أكثر الحيوانات التي تُفضّل الانطلاق ولا تتحمّل الحبس لفترات طويلة ومكوثها في الحظائر أصابها بأمراض قد تكون نفسية، حيث تقوم بأكل برط بعضها بعضاً.. وهذه الحالة لم أُلاحظها قبل ذلك على الرغم من أني أُربّي الإبل منذ نعومة أظفاري. وطالب وزارة البيئة بالسماح لأصحاب الحلال بتسريح إبلهم لمدّة ساعة أو ساعتين في اليوم، حيث إن تسريح الإبل سيُؤدّي إلى تحسين حالتها النفسية. كما أن عدم تجوّل الإبل قلّل من جودة اللبن، حيث إن إطعام الإبل من النباتات البرية يُزيد من جودة الألبان التي تُنتجها، باعتبار أن الإبل تحتاج للرعي والسير في البر وإلا أُصيبت بالعديد من الأمراض التي قد تُؤدّي لنفوقها وهنا لابد من إيجاد حل لهذا الأمر.
واشتكى سعيد ناصر من الحالة التي وصلت إليها الإبل، قائلاً: إننا نُطالب فقط بتسريحها لمدّة ساعة أو ساعتين، خاصة الإبل "الحامل" التي تحتاج للتجوّل يوميّاً حتى يثبت الجنين في أحشائها ويخرج إلى الحياة من دون أن يكون حاملاً للأمراض أو الخروج ميّتاً.
وأضاف: أغلب الإبل التي كانت على وشك الولادة أنزلت أجنّة ميّتة، كما أن بقاء الإبل بالحظائرة تسبّب في إصابة القطيع بعدّة أمراض مختلفة مثل الإمساك وتساقط الوبر وبعض الأمراض الجديدة التي لم تُصبها قبل ذلك. وشدّد على أن الإبل من الحيوانات التي تحتاج للحركة والرعي.
من جانبه حذّر محمد سعيد سفران من الأضرار الكبيرة التي يُخلّفها حبس الإبل في الحظائر لفترات طويلة.. مشيراً إلى أن حبسها وقلة حركتها قد يُؤدّيان إلى نفوقها. وطالب وزارة البيئة بالسماح لهم بتسريح الإبل عدد محدود من الساعات لتحريك أطرافها، حيث أن الإبل خُلقت كي تسير وتتحرّك مسافات طويلة ووجودها فترات طويلة بالحظائر يعرضها إلى خطر الموت أو تورّم الأطراف بسبب قلّة الحركة والوقوف مدّة طويلة في المكان نفسه.
واقترح على وزارة البيئة أن تقوم بتقسيم البر القطري إلى 4 أقسام، قسمان تقوم الوزارة بمنع الرعي فيه لمدّة سنة والآخران يُسمح فيهما بالرعي .. مبيّناً أن هذه الطريقة في صالح الراعي.
وأضاف: عدم إطعام الإبل للنباتات البرية سيُؤدّي في النهاية إلى جفاف العشب قبل بداية الصيف ومن الأولى أن تتغذى عليه الإبل .. الإبل الصغيرة "الحيران" تحتاج للتجوّل تفادياً للأمراض التي قد تُصيبها من طول مدّة مكوثها بالحظائر، إضافة إلى أن إبل السباق تحتاج إلى السير والتجوّل بشكل يومي كي لا تُصاب بتصلّب الأطراف، وهذا الأمر قد يُحوّلها إلى إبل غير صالحة للسباقات والهجن.
وأكّد أن الإبل بحاجة ماسّة للرعي أو التجوّل لمدّة ساعتين يوميّاً، وزيادة عدد المراقبين من قبل البيئة سيضمن عدم تجاوز الرعاة الوقت المحدّد. وقال: إن إبل السباق هي أكثر الإبل تضررا خصوصاً أنها تحتاج إلى الرعي بشكل متواصل في البر القطري وإلا سيُصيبها الخمول والأمراض المختلفة بسبب وقوفها حبيسة داخل الحظائر.