سلطان بن زايد يكرم الفائزين بسباق الإبل التراثي الرابع والعشرين
بتاريخ 2012-02-17 17:31:03
المشاهدات 180
ال
ابوظبى ـ الإبل نيوز : ــــــ
اشاد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات بدعم ومساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" للأنشطة التراثية للحفاظ على تراث الآباء والأجداد الذين يذكر لهم التاريخ تضحياتهم الكبيرة كونهم رجالا قهروا الصحراء وصارعوا البحر ليستخلصوا من بين مكنوناتها عناصر للحياة والبقاء وللعيش بكرامة ومجد وشموخ.
جاء ذلك في تصريحات صحفية لسموه عقب تتويجه الفائزين في ختام فعاليات ومنافسات مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للإبل مساء ( الجمعة ) في منصة التتويج بميدان سباقات الهجن بسويحان بحضور الشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان ، والشيخ خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن جمال القاسمي .
ونوه سموه إلى أن اللقاءات والمناسبات الاحتفالية التي تجسدها مثل هذه المهرجانات التراثية التي تجمع بين أبنائنا من كافة إمارات الدولة، تأتي في إطار توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله" الذي يرى أن هذا النوع من الرياضة ليس مجرد ترفيه وإنما هو تواصل مع إرث متعدد الأشكال ، لا يزال حيا نابضا في الذاكرة التي امتزجت فيها الصحراء بالبحر رمزا للشجاعة والقوة والإصرار على الحياة، إذ نرى فيها مبعثا للفرحة وتجديدا لفرص التواصل والتفاعل بين أبناء الوطن الواحد ومصدرا للفخر والاعتزاز بما تحقق على هذه الأرض الطيبة المعطاء من تلاحم اجتماعي في مجتمع بات نسيجه يشكل صورة مثلى مشهود لنجاحها وتميزها عربيا ودوليا وتستحق كل التقدير والإعجاب كونها تسهم في ترسيخ ثوابت الهوية الوطنية والموروث الشعبي لدى أبناء الدولة .
وقال سموه في تصريحه: إن السباقات التراثية المختلفة والمهرجانات الشعبية التي ينظمها نادي تراث الإمارات تعيدنا إلى ذاكرة المجتمع القديم عند الآباء والأجداد، وتثير فينا مشاعر الفخر والاعتزاز بمن سبقونا، فهي تستحق منا كل الدعم والاهتمام المتواصل للمحافظة على هذا التقليد الإنساني العريق لكي يستمر في قلوب وضمائر الأجيال الجديدة من أبناء الوطن العزيز وفاء لتضحيات الأجيال السابقة .
وأشاد سموه بدور نادي تراث الإمارات في الحفاظ على التراث وتعزيز الهوية الوطنية وقال إن النادي يقوم بدور فعال لإحياء مختلف الرياضات التراثية والتقاليد الشعبية وتقديم الدعم والمساندة للشباب لنشر وتطوير الرياضات التراثية بمختلف أنواعها مما كان له عظيم الأثر في زيادة إقبال الشباب والناشئة على ممارسة ومعايشة هذه الرياضات في أجواء إنسانية محببة وفي مناخات تتيح لهم الاحتكاك والتفاعل مع أهل الخبرة من كبار السن واكتساب المهارات منهم لغايات المحافظة على عدد من ركائز التراث الأصيل وتعزيز هويتنا الوطنية التي هي مصدر تطلعاتنا نحو غد مشرق.
وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات إن إقبال أبناء الإمارات وخاصة الشباب وصغار السن منهم على إحياء رياضاتنا التراثية والانخراط في ممارستها لهو أمر يبشر بالخير، وهو في الوقت نفسه دليل على تمسكهم بتراثهم العريق وسط أمواج الحداثة، وهم في ذلك يحتذون بوالد الجميع وباني نهضة الأمة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، ومن بعده خلفه المخلص الأمين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله "، كما إنه دليل على أن التراث الأصيل حي يعيش في عقولنا وقلوبنا وهو من عناصر مضينا نحو التقدم في كل المجالات.
وكرم سمو راعي المهرجان وسط احتفالية كبيرة الفائزين بالمراكز الأولى في سباق الإبل التراثي الرابع والعشرين لليوم الثاني الذي تضمن 13 شوطا فيما اشتمل يومي السباق على 26 شوطا وجاءت نتائج منافسات اليوم الثاني والأخير على النحو التالي:
الفائز بالمركز الأول للشوط الأول حرّان راشد سيف سالم الشاوي الغفلي ، والأول من الشوط الثاني محمد خليفة خميس الغويص السويدي ، والأول من الشوط الثالث سعيد خليفة سعيد خليفة عاضد المهيري ، والأول من الرابع هزاع ناصر ياسر خنافر الجنيبي ، والأول من الخامس حمد محمد خلفان راشد المزروعي ، والأول من السادس حماد نهيان الصغير أبو خرايط العامري ، والأول من السابع ناصر علي سالم مبارك المنصوري ، والأول من الثامن مصبح محمد شمال الغفلي ، والأول من التاسع عبد الله أحمد عبد الله الطير سهيل العامري ، والأول من العاشر جمعة علي سعيد راشد الجنيبي ، والأول من الحادي عشر سيف عبيد مبارك لحول الحارثي ، والأول من الثاني عشر الشرقي حمودة الزفنة سهيل الحرسوسي ، والأول من الثالث عشر عبد الله محمد عبد الله الطير سهيل العامري .
وبمناسبة اختتام فعاليات المهرجان أشاد سمو الشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان بالاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله" للتراث في مختلف مجالاته، حيث جعل منه خيارا مركزيا في سياسة الدولة الاجتماعية والثقافية، وعصب انتمائنا وامتدادنا مع هذه الأرض الطيبة المعطاءة التي احتضنتنا عبر حقب متتالية•
وأكد سموه على الجهود المباركة لصاحب السمو رئيس الدولة " حفظه الله " في دعم التراث والحفاظ عليه ، وغرسه في نفوس وقلوب أبناء الوطن باعتباره الركيزة الأساسية في عملية البناء الحضاري التي تخوضها البلاد حالياً ، وذلك من منطلق الحكمة البليغة: "إن من لا ماضي له ، ليس له مستقبل" التي كان أعلنها من قبل المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه".
وثمن سموه عاليا الدعم والتوجيه والرعاية التي حظي بها هذا المهرجان من لدن الوالد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدول رئيس نادي تراث الإمارات ، ويحظى به غيره من المهرجانات والسباقات التراثية التي يتبناها النادي مؤكدا سموه أن مثل هذا الدعم وهذه التوجيهات والرعاية الموصولة أسهمت بشكل فاعل في نشر وتطوير الرياضات التراثية بمختلف أنواعها وكان لها الأثر الإيجابي في زيادة الإقبال عليها من مختلف الأعمار لا سيما مشاركتهم في سباقات الإبل التراثية ومزاينة الاصايل التي تجسدت في هذا المهرجان بنجاح كبير .
وأعرب سموه عن تقديره الكبير للاهتمام والمتابعة التي تحظى بهما هذه السباقات التراثية لدى أبناء الدولة مما يشير إلى أن إرثنا التاريخي بعافية وأمان، وهو محصن في ذاكرة أبناء الوطن التي ترى فيه أهم أسباب البقاء، ومترسخ في عقولهم وقلوبهم ، وأن الحياة العصرية لا يمكن لها أن تلغى في أي حال من الأحوال مثل هذه الرياضات التي كانت ولا تزال مفخرة الجميع لأنها سجلت مرحلة من مراحل الانتصار على قساوة الصحراء ومخاطر البحار ومصاعب الحياة• .
وقال سموه إن الحفاظ على التراث هو مسؤولية جميع الأفراد والجهات والمؤسسات الرسمية والشعبية، داعيا الجميع إلى أن ينهلوا من معين التراث الذي لا ينضب والى التعرف على الإضاءات المجيدة في تاريخهم العريق لان في ذلك بالإضافة إلى العلم والتكنولوجيا الزاد والعدة لمسيرة ثابتة وراسخة نحو المستقبل الواعد دوما بإذن الله.
من جهة ثانية عبر عدد من ضيوف المهرجان من دول مجلس التعاون الخليجية وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة عن سعادتهم البالغة بما شاهدوه من برامج وفعاليات ومنافسات تضمنها الحدث على مدار أسبوعين. وأشادوا في تصريحات عقب حضورهم حفل تتويج الفائزين بجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في حماية الموروث الشعبي وتعزيز تقاليد رياضة الهجن وتطويرها ونشرها على المستوى الدولي ، كما ثمنوا جهوده في دعم الرياضات التراثية بشكل عام ورياضة الهجن بشكل خاص ، وأشاروا أن هذه السباقات هي نموذج يحتذى تطبيقا لنهج وقواعد رياضات جميلة تأسست وتطورت بجهود المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه "الذي وضع القواعد والأسس المتينة للمحافظة على مفردات هذه الرياضة والتي نسير على هديها جميعا .
أشارت اللجنة المنظمة إلى أن الحضور اليومي اللافت لسمو راعي المهرجان، وفي ساعة مبكرة بصورة يومية، على مدار أسبوعين متواصلين أظهر حرص سموه على إبراز القيم النبيلة التي تتضمنها مثل هذه التظاهرات الشعبية الجميلة ، كما أن لقاء سموه اليومي مع المواطنين والمشاركين وكبار ملاك ومربي الإبل من الدولة ودول مجلس التعاون الخليجية أكد على كسر قاعدة الحاجز بين المسئول والمواطن ، فقد حرص سموه خلال المهرجان على أن يكون بين أبنائه من المشاركين مبديا توجيهاته السديدة بتقديم كافة وسائل الدعم للمتنافسين ما كان له بالغ الأثر على زيادة حجم المشاركة والمنافسة والاهتمام بإحياء الموروث الشعبي والمحافظة على تقاليد رياضة الهجن وفق مفرداتها الأصيلة . ووجهت اللجنة في ختام المهرجان الشكر والتقدير لسموه على رعاية الحدث والتوجيه بتطوير المهرجان القادم من حيث حجم ونوع الفعاليات ومن حيث الجوائز وكل ما يتعلق بتقديم حدث يجمع بين النظرية والتطبيق في إطار حضاري والأصالة والمعاصرة. ووجهت اللجنة الشكر إلى كافة المؤسسات التي شاركت في المهرجان وعملت بجهد خالص على إنجاحه كما شكرت كافة الجهات الإعلامية المحلية والعربية والدولية منها على تغطياتهم المميزة التي تتمتع بمهنية عالية في عكس صورة مشرقة عن الحدث ، منوهين بشكل محدد جهود الإعلام المحلي والملاحق الرياضية التي واكبت الحدث بدقة متناهية منذ انطلاقته حتى لحظة الختام .
عبر عدد من وجهاء مدينة سويحان ومن كبار ملاك ومربي الإبل في المدينة عن سعادتهم بإقامة المهرجان في مدينتهم التي سجلت حالة تراثية وسياحية نادرة ولا تتحقق إلا في مثل هذا الوقت من كل عام. وأشادوا في تصريح خاص بجهود ورعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للحدث الكبير الذي أصبح جزءا مهما من حياتنا وثقافتنا ، وقالوا نحن سعداء بالحدث وبضيوفه من خارج العاصمة ومن الإعلاميين وكبار ملاك الإبل من دول مجلس التعاون الخليجية اللذين أسعدونا بحضورهم حيث تألقت سويحان وزهت على غير عادتها بالفعاليات التي أنعشت المدينة وحركت اقتصادها وبخاصة فعالية المزايدة التي جعلت من سويحان سوقا جديدة لهذه التجارة المهمة .
الجدير ذكره أن المهرجان تضمن العديد من الفعاليات التراثية المصاحبة مثل القرية التراثية والسوق الشعبية وقرية وزارة الداخلية والمجالس التراثية وفعاليات متعددة وصلت إلى 100 فعالية شارك فيها نحو 35 مؤسسة حكومية وخاصة